مكي بن حموش
4752
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى الحسن البصري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : السماء موج مكفوف « 1 » . قال قتادة : سَقْفاً مَحْفُوظاً أي : مرفوعا ، وموجا مكفوفا « 2 » . ثم قال تعالى : وَهُمْ عَنْ - آياتِها مُعْرِضُونَ [ 32 ] . أي : وهم عن شمسها وقمرها ونجومها وغير ذلك من آياتنا ، معرضون عن التفكر فيها ، وتدبر ما فيها من الحجج والدلائل على توحيد اللّه وقدرته . ثم قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ [ 33 ] . أي : ابتدعها « 3 » . فمن ابتدع هذه الأشياء وخلقها ، فله تجب العبادة لا لغيره . قال عكرمة : سئل ابن عباس عن الليل أكان قبل النهار أم قبل الليل ؟ فقال : أرأيتم السماوات والأرض حين كانتا رتقا ، أكان بينهما إلا ظلمة « 4 » ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار « 5 » . والليلة « 6 » اسم للزمان من غروب الشمس إلى الانفجار « 7 » الثاني . واليوم : اسم للزمان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس « 8 » . وكذلك النهار ، واليوم ألزم لهذا الوقت من النهار ، لأن بعض العرب يجعل النهار من طلوع الشمس « 9 » إلى غروبها .
--> ( 1 ) " ز " : معكوف . ( تحريف ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 22 . ( 3 ) " ز " : ابتداعها . ( 4 ) " إلا " سقطت من " ز " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 19 وتهذيب اللغة 9 / 54 . ( 6 ) " ز " : الليل . ( 7 ) " ز " : طلوع الفجر . ( 8 ) انظر : تهذيب اللغة 15 / 443 و 645 . ( 9 ) " الشمس " سقطت من " ز " .